مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

128

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

الغزاة ، حتى وصلوا رخد ، كان الترك قد اجتمعوا هناك ، فحاربهم ، و انتصر عليهم ، و قتلوا كثيرا منهم ، و لم يمض صدقة إلى سجستان لأنه توقف فى بست ، و كان الحضين الخارجى « 1 » و معه جماعة من الخوارج يهجمون على المنطقة ما بين بست و سجستان ، فكتب عثمان رسالة إلى ابنه صدقة أن يقدم من بست لمحاربة الحضين ، و قدم معه الغزاة ، و مضى من هذه الناحية حتى وصل عثمان إلى الخوارج ، و انتصر صدقة على الخوارج ، و عاد الجيشان إلى سجستان ، و أعطى عامة سجستان ، و أحسن إلى الناس حتى بلغ حديث سجستان إلى حضرة أمير المؤمنين هارون الرشيد ، و ذات يوم و بعد أن عاد الخليفة من الصيد ، تقدم إليه الليث ابن ترسل فى الوقت المناسب فاستدعاه ، و قال : أنا أرسلك إلى مصر ، إذا كنت تعمل وفق ما أمر اللّه تعالى به ، فأنا أعينك على سجستان حتى يصبح شأنك عظيما ، ثم قال : قال الشاعر : الزم سجستان و احذر أن تنافيها * فإنها جنة سبحان منشيها ثم قال لمن كانوا حضورا فى المجلس : إن مصر بلد عظيم ، فمنذ ذلك اليوم الذى ذكر فيه أمير المؤمنين سجستان ، و كان داود بن بشر المهلبى من العظماء فأسند إليه هارون الرشيد ولاية سجستان ، و قدمها داود عن طريق خراسان يوم الخميس لإحدى عشر مضت من شهر ربيع الأول سنة ست و سبعين و مائة ، و قدم همام بن سلمة بن زياد بن همام واليا على الخراج ، و مكث بها داود هناك مدة ، ثم خرج لمحاربة الحصين ليلة السبت لثلاثة عشر يوما مضت من ربيع الآخر سنة سبع و سبعين و مائة ، و كان معه الجيش و المتطوعون و الغازون ، و كانت حربا شديدة ، قتل فيها خلق كثير من الفريقين ، و قتل الحضين الخارجى « 2 » ، و رجع داود

--> ( 1 ) يذكره ابن الأثير الحصين و هو من موالى قيس بن ثعلبة الذى كان من أهالى آوق . ( 2 ) يقول ابن الأثير : إن الحصين الخارجى مضى إلى خراسان بعد هزيمة جيش سجستان و مضى إلى يوشنج و هراة و بادغيس ، و كتب هارون الرشيد رسالة إلى خالد الغطريف بن عطا والى خراسان يطلب فيها إحضار الحصين ، فأرسل داود بن يزيد مع اثنى عشر ألف جندى لمحاربة الحصين ، و لكنه -